صدق أو لا تصدق ، أنا عن نفسي لا أصدق و لو حلفوا لي بايمانات المسلمين و كمان النصارى ما أنا بالمصدق فيك قولا علي رأي الست أم كلثوم ، المهم أن ما لا أصدقه ما ذكره موقع عربيل – صوت إسرائيل و التلفزيون الإسرائيلي - أن الرئيس المصري أرسل برقية تهنئة لرئيس ما يسمي بإسرائيل شيمون بيريز بمناسبة ما يسمونه ب عيد الاستقلال ، و عيد استقلال إسرائيل هذا هو هو ما سميناه بالنكبة ، التي ضاعت فيها فلسطين 1948 . و ذكر الموقع أن الرئيس مبارك يريد في رسالته استغلال هذه الفرصة لتوجيه دعوة إلى الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني ليستأنفا عملية السلام في الشرق الأوسط. وأضاف – لا أعرف من هذا الذي أضاف ؟ هل الموقع أم أن الموقع يتكلم عن لسان الرئيس بما جاء في التهنئة - أن استئناف العملية السياسية سيفسح المجال أمام قيام الدولة الفلسطينية المستقلة إلى جانب دولة إسرائيل لتعيشا بسلام وأمان . ما علينا أنا مش مصدق لعدة أسباب ، الأول : أن الرئيس مصري صميم حتى النخاع ، و إذا كان المصريون يكرهون عدوهم و أنا علي رأسهم – ليس المكروهين و لكن الكارهين – فما بالنا بالرئيس ، أظنه علي نفس وتيرة المصريين من الكراهية . ثانيا : أن الرجل حارب إسرائيل و يعلم علم اليقين أن ما بيننا ليس أكثر من هدنة طالت أم قصرت هى في الأول و الأخر هدنة و هدنة مؤقتة . ثالثا : أن ما يُسمى بعيد الاستقلال هو عندنا نحن العرب النكبة التي ضاعت فيها فلسطين و شُرد أهلها فصاروا لاجئين إما في بلدهم أو لاجئين في الخارج علي يد عصابات صهيونية ( شتيرن / أرجون / هاجاناه إلخ ) فلا أظن – بل هو يقين – أن الرجل أرسل يهنئهم بقتلهم أخوانا و احتلالهم بلدا عربيا و قيامهم بقتل كل من يقف ضدهم . رابعا : أن الخبر ورد عن موقع صوت إسرائيل و التلفزيون الإسرائيلي ، و أنا بطبيعتي لا أصدقهم ، خصوصا أنها ليست المرة الأولي التي يذكر فيها أن الرئيس أرسل برقية تهنئة ، فقد ذكر موقع يوآف يتسحاقى أنه في 2008 بعث الرئيس رسالة تهنئة بمناسبة مرور 60 عاما علي قيام اللي ما يتسمي ، و جاء في الرسالة أن الريس حث بيريز علي ضرورة تحقيق السلام مع الفلسطينيين و باقي الأطراف العربية من أجل مستقبل المنطقة و رفاهية شعوبها ( اطمنوا أحنا فيهم ) و ذكر مقتطفات منها ، قال مبارك: يشرفني أن أنقل لسيادتكم تهنئتي بمناسبة عيد الاستقلال، وأود أن أعبر عن أملي في دفع عملية السلام قدماً، وأن أعرب عن تطلعي لنجاح المفاوضات السياسية الجارية حالياً .وأضاف مبارك أن السلام العادل والقابل للتحقيق في الشرق الأوسط هو الطريق الأمثل للعيش بأمن ورفاهية لكل شعوب المنطقة بمن فيهم مواطنو دولة إسرائيل . لكن انتم عارفين اللي فرق معايا ، كان نفسي و مني عيني يخرج حد ، آي حد من الرئاسة عندنا و يقول انتم كدابين ، الريس لم يرسل و يبكت و يوبخ هذه الألسن التي أفترت علي الرجل كما أنها تفتري علينا كل يوم ، و هذا الرد لسنا في حاجة له لأننا نثق في الرجل ثقة تمنعه من الانزلاق لمثل هذه الصغائر ، و لكن التكذيب سيكون علي مثال سيدنا إبراهيم - ربي أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلي و لكن ليطمئن قلبي – فأنا كان نفسي و مناي يطمئن قلبي . عموما أنا مش مصدق الحاجات دي لا برقية 2008 و لا رسالة 2010 . و كل عام و انتم بخير بمناسبة وصول غبار بركان ايسلندا . أنا لا أصدق .
المشكلة التي تواجهني منذ فترة ، أنه في حالة نشوب حرب بيننا و بين الكيان الصهيوني و هي قادمة قادمة قادمة لا محالة ، طالت الهدنة أم قصرت فهي واقعة واقعة – لا أستطيع ذكر الأسم – هل سأوافق علي أن يحمل ابني السلاح لمحاربة الأعداء أم لا ؟ و تتدافع الأسئلة سيدافع عمن ؟ أو عن ماذا ؟ هل يملك هو أو أبيه شيئا يحمسه ليحمل السلاح ضد العدو ؟ أم أنه سيدافع عن أبن فلان الشرطي اللي حبسني ظلم ؟ أم سيدافع عن أبن الباشا اللي باشتغل عنده و كأنني في زمن السخرة ؟ أم سيدافع عمن تاجر في ديون البلد ؟ ايها السادة أبشركم لقد نجحتم في عملية استأصال الانتماء ، ولكن رده بالأغاني وقت الحاجة لن يسعفكم . إذا كنتم أيها السادة قد تركتم أسرانا و لم تحركوا ساكنا علي مدار كل هذه السنوات ، فهل يعقل أنني سأحمل سلاحا للدفاع عن ممتلكاتكم ؟ و أنا أعلم علم اليقين أنني إذا ما وقعت في الأسر فلن – نفي تابيد – أجد كلبا يبحث عني أو يرعي من بعدي . في سنة كام مش فاكر فكرت أعمل ريبورتاج صحفي عن الانتماء ، و قابلت دكتور في علم الاجتماع و سألته فقال : لن يجدي نصح الفقير طالما هو يفكر في فقره ، يعني إذا كنت أنا كفران و طالع و نازل ديك أمي عشان لقمة عيش حاف و انت جاي تقول الانتماء ، يا راجل روح في داهية بعيد عني ، جتكم البلاوي مليتم البلد .