الأحد، 12 يونيو 2011

الشرطة و ديل الكلب

رُصدت 5 وقائع لاتهامات موجهة للشرطة خلال 13 يوما ، في الفترة من 20 مايو وحتى 3 يونيو فقط , أسفرت اثنتان منها عن وفاة مواطنين, وفقأ عين طالب صيدلة بجامعة الإسكندرية, وإطلاق الرصاص على سائق توك توك مما أدى إلى استئصال جزء من أمعائه, فيما اتهم الأخير وهو سائق وأمين شرطة سابق الشرطة بتعذيبه بالكرباج وتعليقه على باب الزنزانة لمدة يومين.
ولم تتوقف الاتهامات الموجهة للشرطة عند حدود القتل والتعذيب والضرب, فقد اتهم محامو وأهالي الضحايا عن قيام ضباط الشرطة بتلفيق قضايا وتزوير محاضر لتبرئة أنفسهم من أية اتهامات, ففي آخر القضايا وهي مقتل سائق الأزبكية قال بيان الداخلية إن السائق توفي بعد شعوره بحاله إعياء وإصابته بسحجات وكدمات بعد تعدي المواطنين عليه لتعديه على مأمور القسم ، وهو ما نفاه شهود عيان.
واتهم محام بالإسكندرية ، وائل الفيني الضابط الذي أطلق الرصاص على طالب بكلية الصيدلة بتحرير محضر للطالب وزميل له اتهمهما فيه بالاتجار بالمخدرات وضبط كميه من الهيروين بسيارتهم، ومحاولة الفرار من الكمين.. قبل أن تعود النيابة العامة لتتهم الضابط بالشروع في قتل الطالب.
كما اتهم بلاغ قدمه المحامي مالك عدلي الداخلية باحتجاز سائق العمرانية في قسم الجيزة, رغم حاجته لرعاية صحية بعد استئصال أمعائه، وقال بيان الداخلية إن السائق مطلوب لتنفيذ حكم في قضية ، إلا أن محامي المتهم كشف بالمستندات أن القضية انتهت بالتصالح ولم يصدر بها أي أحكام.
وتعد حادثة قسم الأزبكية أحد أبرز وقائع التجاوزات التي حدثت بعد الثورة, فقد شهد شارع الجلاء ومنطقة رمسيس اشتباكات عنيفة بين مئات من الأهالي وجنود الأمن المركزي على خلفية أنباء عن وفاة السائق محمد صباح سعيد نصر تحت التعذيب داخل قسم الأزبكية.
واتهم الأهالي مأمور القسم بتعذيب السائق بعد مشادة كلامية جرت بينهما قام على إثرها المأمور بصفع السائق الذي رد بضربه بالرأس ليقوم أمناء الشرطة بضربه وسحله حتى القسم.
ونقل الأهالي عن سائق آخر احتجز مع محمد صباح قوله إن أفراد القسم عذبوه وصعقوه بالكهرباء حتى فارق الحياة.
بدورها, نفت الداخلية رواية الأهالي، مؤكدة في بيان رسمي حول الواقعة أن السائق تعدى على مأمور القسم الذي طالبه بإتباع تعليمات المرور, وقام المواطنون بالتعدي على السائق بالضرب بعد صفعه المأمور.
وفي واقعة أخرى كشفها عاملون بمستشفى بولاق الدكرور, حيث اتهم العاملون بالمستشفى أمناء شرطة بتعذيب المواطن رمزي صلاح الدين محمد حتى الموت في يوم 23 مايو ، حيث أن رمزي كان قد أُدخل إلى قسم الاستقبال في مستشفى بولاق الدكرور العام بتاريخ 23 مايو بتذكرة رقم 247039 وتوفي إثر إصابته بكسر في الحوض، بينما صدر تقرير المستشفى برقم مبدئي 25339 عن سبب الوفاة بهبوط حاد في الدورة الدموية، بعد إخفاء الأشعة وتقارير الأطباء.من جانبه، صرح الدكتور محمد كليب جراح عظام في مستشفى بولاق الدكرور العام أن الدكتور سيد غزال مدير المستشفى هو من كتب التقرير النهائي للضحية رمزي صلاح الدين محمد، الذي تم تعذيبه في قسم بولاق الدكرور، وأضاف أن مدير المستشفى سبق وأن قام بتزوير تقارير شهداء الثورة داخل المستشفى .وأكد الدكتور كليب أن سبب وفاة رمزي هو كسر في الحوض وكسر 3 ضلوع، نتج عنها نزيف داخلي حول الحوض، وتجمع دموي حول الغشاء البلوري للرئة.وفي السياق ذاته، كشف فني أشعة يدعى علاء رمضان يعمل داخل المستشفى، أن المجني عليه كان مدين بمبلغ 5 آلاف جنيه لأمين الشرطة، الذي استدعاه للتحدث معه داخل القسم، وظل متواجداً بالقسم لمدة 24 ساعة كاملة، بعدها اتصل مأمور القسم بأسرة المجني عليه، وأبلغهم أنه في المستشفى وتوفي نتيجة هبوط حاد في الدورة الدموية.وأشار فني الأشعة، إلى أن التقرير الصادر عن المستشفى أكد أن المجني عليه وصل إلى المستشفى في حالة احتضار وتُوفي أثناء إجراء الإسعافات الأولية له.وأكد رمضان أن زميله بلال محمد شعبان هو من قام بتصوير الأشعة الخاصة بالمجني عليه، وأن اسمه (المجني عليه) غير موجود في كشوف الاستقبال في المستشفى، كما أن الأشعة لم يعد لها أثر، لكنه كشف عن وجود اسم رمزي في دفتر قيد أفلام الأشعة رقم 90، بتاريخ 23 مايو 2011، رقم طبي موحد 2470391 باسم المريض رمزي صلاح الدين، وجهة طلب فحص طوارئ، ومدون بالتقرير أن الفحص المطلوب الحوض الجمجمة والصدر، مشدداً على أن المجني عليه تم إجراء 3 أفلام أشعة، 2 بمقاس 14 × 14، وواحدة بمقاس 14 × 17، تم على أثرها تحويله لمشرحة زينهم.وبدورها، أكدت إيمان صلاح الدين شقيقة رمزي صلاح الدين أن تصريح الدفن الذي أصدرته مشرحة زينهم لشقيقها جاء مخالفا لتقرير مستشفى بولاق الذي قال انه مات نتيجة هبوط في الدورة الدموية مشيرة أن التصريح الدفن وشهادة الوفاة أشارا إلى أن وفاة شقيقها جاءت نتيجة نزيف داخلي وانه مصاب بكسر في الحوض وضلوع الصدر.
من جهتها أعلنت وزارة الداخلية في 31 مايو الماضي عن فتح تحقيق في الواقعة إلا أنها لم تعلن بعد ذلك أية نتيجة لهذه التحقيقات.
وبعد ذلك بيوم واحد، رصدت حالة اتهام أخري بالتعذيب حيث اتهمت صفاء عبد الرؤوف نقيبا بمباحث قسم البساتين بتعذيب شقيقها وهو سائق وأمين شرطة سابق داخل القسم بالضرب بالكرابيج وتعليقه علي باب الزنزانة لمدة يومين .
وقالت صفاء في بلاغ قدمته في 31 مايو للنائب العام تحت رقم 13451 إن الضابط اعتقل شقيقها عماد يوم الثلاثاء 24 مايو ولم نعلم عنه شيئا حتى اخبرنا احد الجيران بوجوده في محكمة جنوب القاهرة ،وعندما رأيناه وجدنا أثار التعذيب ظاهرة علي ظهره .
وأضافت صفاء حينما ذهبنا إلي المحكمة قال عماد لنا أنهم يعذبوني وتم تعليقي علي باب الزنزانة لمدة يومين ، وكشف عن ظهره لنري آثار التعذيب بالضرب بكرباج وأمرت المحكمة بعرضه علي الطب الشرعي ، وأضافت عماد أخي لم يعرف عنه الظلم وسيرته طيبة بين جيرانه .
وفي واقعة رابعة، اتهم المحامي عبد الرحمن الجوهري الضابط بمباحث العامرية بالإسكندرية وائل الفيني بإطلاق الرصاص على طالب بكلية الصيدلة مما أدى إلى فقأ عين الطالب، فيما حرر الضابط محضراً للطالب وزميل له اتهمهما فيه بالاتجار بالمخدرات وضبط كميه من الهيروين بسيارتهم، ومحاولة الفرار من الكمين.
وأمرت النيابة العسكرية بالإسكندرية بحبس كل من محمد شمس الدين طالب بكلية الصيدلة وخالد سليم مهندس 15يوماً علي ذمه التحقيقات والإفراج عن ضابط مباحث العامرية وائل الفيني، قبل أن يوافق ياسر الرفاعي محامي العام الأول لنيابات الإسكندرية علي إعادة محاكمة شمس أمام القضاء المدني. وفي تطور لاحق، اتهمت النيابة العامة اليوم الضابط وائل الفيني بالشروع في قتل طالب الصيدلة الذي فقأ عينه بالرصاص.
و كشف محامي المتهم في تصريحات خاصة أنه فوجئ حال استدعاء الطالب من محبسه بناء على طلب نيابة العامرية لمواجهته بالضابط بأن مأمور القسم وضباط المباحث قد قاموا بترحيله إلى السجن من جديد رافضين تنفيذ قرار النيابة الذي يوجب عليها عرضه عليها. الأمر الذي تقدم بسببه المحامي ببلاغ جديد يتهم فيه مأمور القسم ورئيس المباحث ومدير أمن الإسكندرية بالتواطؤ مع الضابط المتهم لإخفاء جريمته.
وفي واقعة خامسة، قام ضابط بإطلاق رصاصتين من سلاحه الميري على محمود صبحي حسين 28 سنة، سائق توك توك بالعمرانية إثر مشادة كلامية جرت بينهما على خلفية قيام الضابط باحتجاز “التوك توك”.
وقال المحامي والناشط الحقوقي مالك عدلي إن ضابط بالمرور استوقف السائق حسن صبحي حسين أثناء سيره في اتجاه مخالف وقام برفع التوك توك علي ونش المرور، فقام السائق بالاتصال بأخيه محمود وطلب منه إحضار أوراق ملكية التوك توك و200 جنية طلبها الضابط.
ونقل مالك عن أهالي سائق التوك توك إن مشادة كلامية حدثت بينه وبين الضابط فقام الأخير بسب أم السائق, فرد : أمك مش أحسن من أمي ورد عليه نفس السباب، فأمطره الضابط بسيل من الشتائم مؤكدا أنه لو لم يرحل سيضربه بالنار.. فرد: أنه ليس من حقه, فقام نقيب الشرطة بإخراج سلاحه الميري وأطلق رصاصتين على محمود .
وكشف مالك عن تعرض محمود لعدة تجاوزات بعد قيام الشرطة باحتجازه, مشيراً إلى أن الداخلية ألقت عليه القبض وأخرجته من مستشفى أم المصريين رغم عدم استكماله العلاج الطبي، وبعد استئصال 250 جرام من أمعائه إثر إصابته بالعيار الناري، وأصرت على إيداعه حجز قسم الجيزة.
وقال مالك أن المجني عليه يعاني من نزيف بسبب جراحه والمأمور يرفض عرضه علي طبيب، بدعوى أنه من القرار يجب أن يصدر من قسم العمرانية لأنه ليس من المفترض أن يحتجز داخل قسم الجيزة.
وأكد التقرير الطبي الذي خرج به المجني عليه من المستشفى أن المريض يحتاج إلى وجبات متكررة ولينة وغير مشبعة مع حزام للبطن وغيار يومي لمدة عشرة أيام.
ونفى مالك أن يكون السائق مطلوبا لتنفيذ حكم في قضية كما ذكرت وزارة الداخلية في بيانها حول الحادث، مشيراً إلى أن القضية التي تحدثت عنها الداخلية ( رقم 2008/ 26934) انتهت بالتصالح ولم يصدر بها أي أحكام وفقا لشهادة مستخرجة من نيابة جنوب الجيزة الكلية.



يا أخوانا مفيش فايدة ، علي رأي المثل الشعبي : نهيتك ما أنتهيت و الطبع فيك غالب ، و ديل الكلب ما ينعدل لو علقوا فيه قالب .


صور من مصر







































التخبط 67

من واقع مذكرات قائد جبهة سيناء ، الفريق عبد المحسن مرتجي ، في يوم 4 يونية 1967 يقول (( مضي ثلاثة أسابيع علي رفع درجات الاستعداد للقوات و فتحها تعبويا في سيناء و لم تستقر الأوضاع بعد ، و لم تنته القيادة العليا إلي قرار حاسم واضح . فمرة يركز المجهود الرئيسي للدفاعات في القطاع الأوسط ، و أخري يوجه الأهتمام إلي الغردقة ، فترسل لها القوات البرية و البحرية و الجوية ، و مرة و بناءعلي تدخل الزعامة السياسية يتولي الأهتمام إلي شرم الشيخ ثم إلي القطاع الشمالي ثم تتوهم القيادة العليا بناء علي نصيحة تقدم لها أن القطاع الجنوبي لا يقل أهمية عن غيره إن لم يكن يفوقها ، فتأخذ بفكرة الهجوم المدرع المكثف المعادي من هذا الاتجاه ! ))
(( و في كل مرة ترسل القوات و تعزز و تجري تحركات بالعرض و الطول في أنحاء سيناء دون توقف و دون هدف ! و أستدعي كل هذا تغييرا في القيادات و تعديلا في المهام و القيادة العليا تتمركز في القاهرة )) . ثم يحدثنا الفريق مرتجي عن القوات الاحتياطية فيقول أنها (( دفعت إلي الميدان بمجرد تعبئتها ، و وصل تعدادها إلي أكثر من نصف إجمالي أفراد المسرح ، فقد بلغ عدد أفراد الاحتياط 1039 ضابطا و 80650 رتبة أخري ، من جملة 130000 - ثمانون ألف من مائة و ثلاثون ألف - )) و معظم أفراد الاحتياط لم ينالوا أي حظ من التدريب من سنين طويلة ، حتي أن بعضهم لم تتح له الفرصة لارتداء ملابسه العسكرية فوصل إلي الميدان بملابسه المدنية .
أما عن أوضاع القوات البرية فقد ذكر الفريق مرتجي الآتي (( وحدات تأخذ أوضاعها في الأماكن المخصصة لها ، و تتفهم مهامها ، و تلم بطبيعة الأرض و بأوضاع القوات المجاورة و موقف العدو .... لكن لا تلبث أن تصدر لها الأوامر بترك أمكانها إلي أماكن جديدة غريبة عليها ، و تخصص أماكنها القديمة لوحدات جديدة بنفس الحجم ! و وحدات تقطع مئات الكيلو مترات دون أن تستقر علي حال !)) .
أما القوات البحرية ، فقد توزعت علي البحر المتوسط و البحر الأحمر . و قد أرسل القسم الأكبر منها و الأكثر فاعلية إلي البحر الأحمر ، تحت تأثير فكرة خاطئة و توهم بأن عمليات اسرائيل سوف توجه ضد شرم لشيخ و الغردقة . فبقي القسم الرئيسي دون استغلال ، بينما القسم الأخر الذي أحتفظ به في البحر المتوسط يمثل قطعا غير صالحة للعمل ، بسبب كفائتها الفنية ، و لا توفر تفوقا معينا علي البحرية الاسرائيلية ، مما جعلها لا تحرك ساكنا ... و بذلك فقدت القوي البحرية تفوقها البحري الذي كانت تمتلكه قبل الحرب !
أما القوات الجوية فحدث يا مولانا و لا حرج فقد ذكر الفريق مرتجي أن عدد الطائرات التي كانت صالحة للقتال من مقاتلات و مقاتلات قاذفة كان 170 طائرة ، و عدد القاذفات 96 من مختلف الأنواع . و كان عدد الطيارين أقل من عدد الطائرات .و كانت وحدات اصلاح المطارات و الممرات ينقصها معدات الاصلاح الحديثة . و لم يكن الدفاع المضاد للطائرات علي المطارات كافيا ، و بعض المطارات تركت بلا أسلحة مضادة للطائرات ، و ما وجد كانت رشاشات لا تصلح إلا لهجوم منخفض . أما الرادرات فلم تكن لتكشف عن طائرات معادية تطير علي ارتفاع أقل من 500 متر .
هذا حالنا يوم 4 / يونية قبل النكسة أو الهزيمة أو المرارة سمها ما شئت ، و لكن الحقيقة كما تراها كارثة .